ابن هشام الأنصاري

257

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

قال : ( رأيت زيدا ) و ( من زيد ) بالخفض لمن قال : ( مررت بزيد ) وتبطل الحكاية في نحو : ( ومن زيد ) لأجل العاطف ، وفي نحو : ( من غلام زيد ) لانتفاء العلميّة ، وفي نحو : ( من زيد الفاضل ) لوجود التابع ، ويستثنى من ذلك أن يكون التابع ابنا متصلا بعلم ك ( رأيت زيد بن عمرو ) أو علما معطوفا ك ( رأيت زيدا وعمرا ) فتجوز فيهما الحكاية ، على خلاف في الثانية . * * * هذا باب التأنيث [ علامات التأنيث ] لمّا كان التأنيث فرع التذكير احتاج لعلامة ، وهي إمّا تاء محركة ، وتختص بالأسماء ، ك ( قائمة ) أو تاء ساكنة ، وتختص بالأفعال ، ك ( قامت ) وإمّا ألف مفردة ، ك ( حبلى ) أو ألف قبلها ألف فتقلب هي همزة ك ( حمراء ) ويختصان بالأسماء . [ أنثوا بعض الأسماء بدون علامة ] وقد أنّثوا أسماء كثيرة بتاء مقدّرة ، ويستدل على ذلك بالضّمير العائد عليها ، نحو : النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ( 1 ) حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ( 2 ) وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها ( 3 ) ، وبالإشارة إليها ، نحو : هذِهِ جَهَنَّمُ ( 4 ) ، وبثبوتها في تصغيره ، نحو : ( عيينة ) و ( أذينة ) أو فعله ، نحو : وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ ( 5 ) ، وبسقوطها من عدده ، كقوله : [ 532 ] - * وهي ثلاث أذرع وإصبع * * * *

--> ( 1 ) سورة الحج ، الآية : 72 . ( 2 ) سورة محمد ، الآية : 4 . ( 3 ) سورة الأنفال ، الآية : 61 . ( 4 ) سورة يس ، الآية : 63 . ( 5 ) سورة يوسف ، الآية : 94 . [ 532 ] - هذا الشاهد من كلام حميد الأرقط يصف قوسا عربية ، وأنشده في اللسان ولم ينسبه ، والذي أنشده المؤلف هنا هو بيت من الرجز المشطور ، وقبله قوله : -